محمد بن علي الصبان الشافعي

348

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

حضر . وتأتى كان بمعنى كفل وبمعنى غزل يقال : كان فلان الصبى إذا كفله . وكان الصوف إذا غزله . ونحو : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [ الروم : 17 ] أي حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [ هود : 107 ] أي ما بقيت . كقوله : « 183 » - وبات وباتت له ليلة * كليلة ذي العائر الأرمد ( شرح 2 ) ( 183 ) - قاله امرؤ القيس بن عانس بالنون قبل السين المهملة الصحابي . وقيل قاله امرؤ القيس بن حجر الكندي على ما ثبت في كتاب الشعراء الستة ، وليس بصحيح ، والصحيح الأول ، نص عليه ابن دريد وغيره . وهذا موضع وهم للمحصلين وتمامه : كليلة ذي العائر الأرمد وهو من قصيدة من الوافر أولها قوله : تطاول ليلك بالإثمد * ونام الخلىّ ولم ترقد الإثمد : بفتح الهمزة وسكون الثاء المثلثة وضم الميم اسم موضع . وقد روى بكسر الهمزة والميم كالإثمد الكحل . والخلي الخالي عن الهموم والأحزان والعائر بعين مهملة وهمزة بعد ألف وهو الذي تدمع له العين وقيل هو نفس الرمد ، فعلى هذا يكون الأرمد صفة مؤكدة . والشاهد في قوله بات حيث استعملها تامة ولم يحتج فيه إلى خبر . والضمير فيه يرجع إلى نفس الشاعر . وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة . وليلة مرفوع لأنه فاعل باتت . والأولى أن يكون الواو للحال : أي وبت والحال أن بيتوتتى كانت شديدة دل على شدتها التشبيه المذكور . ( / شرح 2 )

--> ( 183 ) - البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 185 ، وشرح قطر الندى ص 136 ، وله أو لامرئ القيس بن عانس في شرح التصريح 1 / 191 ، ولعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 200 ، ولامرئ القيس بن عانس في المقاصد النحوية 2 / 30 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 254 .